عبد الوهاب الشعراني
162
الجوهر المصون والسر المرقوم
المحال أن يكون علم يعطى العمل قيامه بصاحبه ولا يعمل ولا يجوز ذلك كثير من الناس وهم فيه على غلط فالعمل يقتضيه العلم ولا بد ومنها علم منافع الأعضاء ومنها علم حضرة الأمور التي يرفع اللّه بها الخواطر الشيطانية والنفسية من الإنسان ومنها علم مراتب السجود وما الذي أسجدهم وما السجود الذي لا رفع بعده لمن سجده ؟ فهذه أمهات علوم هذه السورة واللّه سبحانه وتعالى أعلم . . ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة غافر علم القابل والمقابل والتقابل ومنه يعلم أن ما يقابلك من الأعمال أو لا من الحق إلا صفتك ومنها علم حضرة إلحاق الرؤوس بالأذناب في الحكم ومنها علم إدراج الخيال صورة المحسوس في اليقظة وما ثم شئ محسوس مخيل من خارج ولا من داخل بل هو كالسراب تراه ماء وكالصغير في السراب تراه كبيرا وكالجبل أبيض تراه على البعد أسود فهذا خارج عن الحس والخيال ومنها علم الفرق بين الرسل عليهم الصلاة والسلام وبين اسمهم ومنها علم ما يظهر أنه للّه تعالى وهو للكون ويظهر أنه للكون وهو للّه ومنها علم الجهات والإحاطة ومنها علم المنافع الأخروية ومنها علم الأسباب الموجبة للأمان في مواطن الخوف وهل يصح ذلك أم لا وما معنى الموطن هل هو الحال في الشخص فيكون موطنه حاله أو الموطن خارج عن الحال ؟ ومنها علم الأسباب الموجبة لوجود الأوهام الحاكمة في النفوس وهي صور من صور التجلي الإلهى ومنها علم حضرة الوعد والوعيد ومنها علم عموم العهد الإلهى الذي أخذه على بني آدم ومنها علم حضرة الجولان في الملكوت حسا وعقلا وهو علم واسع ومنها علم حضرة تقييد الحق تعالى بانتزاع الكون عنه مع كونه في قبضته وتحت سلطانه وملكه ومنها علم حضرة السياسات في الدعوة إلى اللّه تعالى بقهر وغلظة أو تلطف ورقة ومنها جهل الإنسان عند مسابقته للّه تعالى